هاشم معروف الحسني
95
تاريخ الفقه الجعفري
الآية : « الزَّانِيَةُ والزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ولا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ » الآية ( 1 ) . كما جعل على من يرمون المحصنات بالزنى ان يثبتوا دعواهم بأربعة شهود ، فإن لم يثبتوا ذلك فعلى الحاكم أن يجلدهم ثمانين جلدة ، ولا يقبل لهم شهادة أبدا وعلى ذلك نصت الآية الكريمة : « والَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً » ( 2 ) . كما وأن هناك أنواعا من العقوبات والتأديب للعصاة فرضها القرآن قطعا لمادة الفساد . ولم يتعرض القرآن الكريم لبعض ما شرعه الإسلام اتكالا على الرسول الكريم ( ص ) الذي بين كل ما أوحي إليه ، وقد أوصى القرآن بالرجوع إلى الرسول والأخذ عنه بقوله : « ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوه وما نَهاكُمْ عَنْه فَانْتَهُوا » وفي آية أخرى : « وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى » . فلم يبق بعد ذلك من فرق بين ما جاء به القرآن وما جاءت به السنة . الوضع السياسي بعد وفاة الرسول هذه لمحة عن آيات التشريع الإسلامي ، التي ورد ذكرها في القرآن الكريم . وليس بوسعنا ان نستقصي جميع ما شرعه الإسلام . ولكننا أردنا بذلك ان نلمح إلى بعض الآيات الكريمة ، تمهيدا لما نحن بصدده من تاريخ التشريع الإسلامي ومدى مساهمة التشيع فيه . والذي لا بد من الإشارة إليه هو ان التشريع قد انتهى بموت الرسول ( ص ) ولم يكن
--> ( 1 ) سورة النور من الآية 2 . ( 2 ) سورة النور من الآية 4 .